مقابلات ومقالات

  • شارك:

التكنولوجيا الرقمية ودورها في تنمية قدرات الكادر البشري للقطاع المصرفي


جمعية البنوك اليمنية - صنعاء     بتاريخ: 2026/05/25

 

محمود قائد ناجي*

بالنظر إلى استمرار ثورة التطور التكنولوجي الرقمي وبرامج وتقنيات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي التي باتت تفرض وجودها وتأثيرها على بيئة الأعمال في مؤسسات القطاع المصرفي وما تقدمه من خدمات مالية.

أصبح أمر تطوير وتحديث ومواكبة الخدمات المالية للتطورات التكنولوجية الرقمية هو التحدي الأبرز أمام بنوك ومؤسسات القطاع المصرفي اليمني.

ورغم نجاح بعض البنوك والمؤسسات المالية في تطوير وتحديث خدماتها السابقة وابتكار خدمات ومنتجات مالية جديدة لا يزال أمر وجود الخبرات والكوادر البشرية المؤهلة في هذا المجال محدوداً لأسباب متعددة لعل أبرزها ضعف البنية التحتية الفنية والتقنية التي تعمل فيها، مؤسسات هذا القطاع بشكل عام إضافة إلى ضعف البنية القانونية والتعليمات والتشريعات الخاصة بتنظيم سوق الخدمات التكنولوجية المالية الجديد وما يتطلبه من ضرورة تحويل للمعلومات الرقمية والتقنية التي تفرزها بيئة التطور التكنولوجي المستمر إلى منتجات وخدمات مالية ابتكارية وقيم مضافة.

ومن هنا تبرز أهمية توظيف البنية المعلوماتية للتكنولوجيا الرقمية في تطوير وتنمية قدرات ومهارات الكادر البشري للقطاع المصرفي باعتباره المورد الحاسم والركيزة الأساسية المهمة لضمان استمرار هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي في الإنتاج والنمو الاقتصادي المستدام.

وبالنظر إلى تعدد المهام والمهارات المطلوب من الكادر البشري العامل في مؤسسات القطاع المصرفي تنفيذها فإن هذا الكادر في وطننا اليمني اليوم بحاجة ماسة إلى امتلاك المعرفة والمهارات والقدرة على الابتكار والإبداع والتوظيف الذكي للتكنولوجيا وسرعة تنفيذ المهام الجديدة والمتعددة وبالتالي تقديم تجربة مصرفية متطورة تلبي احتياجات العملاء.

لذلك وانطلاقاً من حقيقة أن الموارد البشرية المؤهلة والمدربة تدريباً عالياً تعد ركيزة أساسية وشرطا ضروريا لضمان النمو المستدام لأي مؤسسة مالية أو غير مالية واستمرار نجاحها في القيام بأعمالها وتقديم خدماتها.

فإن الاستثمار في جانب التعليم والتأهيل والتدريب والتطوير التقني والرقمي للكادر البشري في القطاع المصرفي وبالشكل الذي يجعله قادراً على توظيف واستخدام المعرفة التكنولوجية الجديدة والمتطورة وتحويلها إلى خدمات ومنتجات مالية سهلة  وفرص نمو اقتصادية، هو الضرورة الملحة والمهمة العاجلة التي يجب على قيادات مؤسسات وبنوك القطاع المصرفي تنفيذها في ظل المرحلة الراهنة من خلال سرعة المبادرة إلى اتخاذ الخطوات والإجراءات التنفيذية اللازمة التي تأتي في مقدمتها خطوة تنظيم وتنفيذ الدورات والبرامج التدريبية التخصصية في مجال التكنولوجيا المالية، وربط مخرجات تلك الدورات والبرامج التدريبية بمدى قدرة تقديم الكادر البشري للأفكار والخدمات والمنتجات التي تخدم مؤسسات وبنوك القطاع المصرفي واستراتيجيتها وأهدافها المنشودة.

 

القائم بأعمال رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك اليمنية

جمعية البنوك اليمنية   جمعية البنوك اليمنية

رابط مختصر:
UP