جمعية البنوك اليمنية - صنعاء بتاريخ: 2022/02/08
افتتحت اليوم الدورة التدريبية حول " تحليل سياسة المالية العامة " التي ينظمها معهد التدريب وبناء القدرات بصندوق النقد العربي بالتعاون مع مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط، خلال الفترة 7 - 17 فبراير 2022، من خلال أسلوب التدريب عن بعد الذي انتهجه الصندوق استمراراً لنشاطه التدريبي.
وأكد معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، أن جائحة (كوفيد-19) وما أعقبها من انكماش اقتصادي أدت إلى عدة تحديات على أوضاع المالية العامة تمثلت في ارتفاع عجوزات المالية العامة ومن ثم مستويات الدين العام، واعتبارا لطبيعة الأزمة الحالية من حيث انعكاساتها وشموليتها وتعدد قنواتها، استجابت الحكومات من خلال حزم تحفيز مالي.
مشيرا إلى أن الجائحة رفعت أولوية التحرك من خلال سياسة المالية العامة التي تلعب دوراً هاماً في النشاط الاقتصادي بشكل عام وفي الاقتصادات العربية بشكل خاص، وذلك في إطار المساعي الرامية لاحتواء تداعيات الأزمة، ودعم التعافي الاقتصادي مع التركيز على وضع خطط لتحقيق الإصلاح على المدى المتوسط، والمحافظة على التوازنات الاقتصادية والمالية والاجتماعية في دولنا العربية.
ولفت إلى أن دور مالية الحكومة في الاقتصاد الكلي يتعدى السياسة المالية ليشمل أمور تتعلق بالدين العام وإصلاح الضرائب والإنفاق وشركات القطاع العام؛ فلا يخفى عليكم أن معدلات الإنفاق المرتفعة مقارنة بمحدودية الإيرادات وتذبذبها قد يؤدي إلى مستويات عالية من الدين العام. هذا لا يدعو فقط إلى ضرورة تبني سياسة سليمة لإدارة الدين العام بهدف تخفيف أعبائه وإبقائه في حدود معقولة، ويتطلب في الوقت نفسه إصلاح النظام الضريبي لزيادة إيراداته. كما ينبغي العمل على تبني سياسة إصلاح النفقات المتنامية والتوجه نحو الإنفاق الاجتماعي.
وقال بأنه للوصول إلى هذه الأهداف لا بد من إيجاد الأساليب والأدوات التي يمكن استخدامها من أجل تعزيز استمرارية سياسة المالية العامة، وعدم الزيادة في أعباء الدين العام هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى عدم التأثير على الانفاق الذي ربما يؤدي إلى عدم تحقيق النمو الاقتصادي المنشود. تركز الدورة على المحاور الرئيسة التالية:
أهمية السياسة المالية من أجل تحقيق الاستقرار الاقتصادي والتوزيع الأمثل للموارد.
سياسة النفقات وإصلاحات دعم الطاقة.
النظم الضريبية وتعبئة الموارد.
قياس موقف المالية العامة والحيز المالي.
استمرارية أوضاع المالية العامة.
واختتم كلمته بالإشادة بالتعاون البنّاء والمثمر مع مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الاوسط، آملاً ومتطلعاً إلى استمرارية التعاون.