أخبار أجنبية

  • شارك:

الكشف عن واحدة من أكبر عمليات غسل الأموال في سوق العملات المشفرة بقيمة 3.6 مليار دولار


جمعية البنوك اليمنية - صنعاء     بتاريخ: 2022/02/14

 

ألقى القبض على رواد الأعمال هيذر مورغان وزوجها، إيليا ليشتنشتاين، بتهمة غسل 3.6 مليار دولار من عملات بيتكوين في واحدة من أكبر عمليات غسل الأموال في سوق العملات المشفرة.

السجن المؤبد

كان ليشتنشتاين قد استثمر في الشركات الناشئة جنبًا إلى جنب مع المليارديرات من أمثلة مارك بينيوف، وأطلق شركته الخاصة بدعم من الملياردير مارك كوبان، فيما نصبت مورغان نفسها على أنها قائدة ثرية الفكر، حيث كانت تنشر مقالات على الإنترنت عن النساء في مراكز القيادة.

واكتشف محققو مصلحة الضرائب أن لديهما سر يخفيانه، حيث تم القبض على مورغان وليشتنشتاين، في نيويورك يوم الثلاثاء ووجهت إليهما تهمة غسل 3.6 مليار دولار من عملات بيتكوين التي سرقها قراصنة من بورصة Bitfinex.

ومنذ 6 أعوام، ولم يكن يبدو أن الزوجين هيذر مورغان وزوجها، إيليا ليشتنشتاين، يعيشان سوى حياة ناجحة كرواد أعمال في مجال التكنولوجيا وقادة فكر، وحال إدانتهما بالتهم الموجهة إليهما، يمكن أن يواجه الزوجان عقوبة 25 عامًا في السجن.

كشفت وثائق المحكمة هذا الأسبوع بالتفصيل مخطط الزوجين لغسل أصول عملات البيتكوين المسروقة وإخفائها، إلا أنهما غير متهمين بارتكاب الاختراق.

ووجدت فوربس أن الزوجين كانا يستخدمان محفظة رقمية لغسل العملة المشفرة، فيما يعملان في الوقت ذاته على الترويج لنفسيهما كرائدي أعمال عصاميين، كما استثمرا في الشركات معًا، وأضافت مورغان لنفسها صفة المؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي. وعندما اجتمع الاثنان قبل عشر سنوات، عملا معًا بجد لكسب موطئ قدم في دوائر التكنولوجيا في وادي السيليكون ونيويورك.

كان ليشتنشتاين في ذلك الوقت قد شرع في سلسلة من المشاريع التي باءت بالفشل، بينما كانت مورغان تنصب نفسها كخبيرة في "البريد الإلكتروني البارد" – الاتصالات التجارية غير المرغوب فيها - واستغلت ذلك في كتاباتها.

هيذر مورغان

قال أستاذ الاقتصاد بجامعة كاليفورنيا، ترافيس ليبرت، الذي عين مورغان كمساعدة باحث في 2011: "لقد كانت تبدو عاملة سلسة ولم تظهر أبدًا بطريقة تثير الشكوك. لقد كانت شابة واثقة من نفسها، ومحترفة، تبحث عن الفرص وتخلقها".

صدمت دائرة معارف الزوجين من أخبار الاعتقال. قال ليبرت، في مكالمة عبر الهاتف مع مجلة فوربس، إن مورغان كانت طالبة واعدة، وكان فهمها لمنطقة الشرق الأوسط مثيرًا للإعجاب".

سافرت مورغان إلى هونغ كونغ بعد تخرجها من جامعة كاليفورنيا في ديفيس، حيث عملت كمنظمة فعاليات، بينما تقدمت أيضًا إلى كلية الدراسات العليا في الاقتصاد وبدأت شركتها الاستشارية الخاصة بكتابة النصوص، SalesFolk، بحسب ليبرت.

انتقلت مورغان من هونغ كونغ إلى القاهرة، حيث أكملت درجة الماجستير في الاقتصاد والتنمية الدولية من الجامعة الأميركية، وفقًا لحسابها على لينكد إن. ثم عادت إلى كاليفورنيا في 2013 وعملت في شركة تدعى طماطم، وهي شركة ناشرة للألعاب المحمولة باللغة العربية.

في الوقت نفسه تقريبًا، أطلقت مورغان الشركة المتخصصة في كتابة البريد الإلكتروني البارد SalesFolk، فيما وفصته النسخ الأرشيفية لموقعها الإلكتروني عام 2013 بأنها "نينجا تحليلات" و"مؤلفة" لديها سبع سنوات من الخبرة في كتابة الإعلانات.

التقت في هذا الوقت بليشتنشتاين، وفي 2014، بدأت مورغان في التدوين على موقعها الخاص econgoat.com، وبدأ صيتها يذيع خارج موقعها الإلكتروني.

في أغسطس/آب 2015، قابلتها شركة برمجيات لإدارة المبيعات تدعى Ambition، والتي وصفتها بأنها شخص "يعيد كتابة قواعد اللعبة حول التواصل مع البريد الإلكتروني البارد لشركات [البرامج كخدمة] في جميع أنحاء العالم". وأعرب المدير التنفيذي للعمليات في Ambition، برايان تراوتشولد، والذي أجرى المقابلة مع مورغان، عن صدمته لأنها اتُهمت بارتكاب جريمة فيدرالية وقال لمجلة فوربس في مقابلة عبر الهاتف إنه "جنون".

قبل بضعة أشهر من اختراق Bitfinex في أغسطس/تشرين الثاني 2016، كانت مورغان قد أصبحت كاتبة عمود مستقلة في مجلة Inc، والتي وصفتها بأنها انتقلت من "السبات إنشاء شركة مكونة من سبعة أرقام تسمى SalesFolk".

في العام التالي، أصبحت مورغان مساهمًا في قسم فوربس للنساء ForbesWomen على موقع فوربس Forbes.com، حيث نشرت مقالات تتناول مواضيع مختلفة من الموسيقى إلى الطعام، حيث ناقشت مورغان في إحدى المنشورات كيف كانت تعاني من إعاقة في الكلام أثناء نشأتها وكيف تعرضت للتنمر من قبل طلاب آخرين في المدرسة.

في منشورها على فوربس عام 2019، ألمحت إلى بعض الأمور القانونية التي واجهتها سابقًا، حيث أنها تلقت "تهديدات" غير معروفة المصدر أثناء رحلة عمل إلى آسيا.

وقامت فوربس بإزالتها من عملها كمساهمة في سبتمبر/أيلول 2021 خلال مراجعة نصف سنوية روتينية، وكتبت مورغان في منشور فوربس أنه بسبب النكسات المهنية قررت أن تصبح مغنية راب، متخذة اسم Razzlekhan.

منذ اختراق بورصة العملات المشفرة Bitfinex في 2016، تظهر الرفاهية في أسلوب حياة الزوجين، حيث نشرت مورغان على منصات التواصل الاجتماعي رحلتهما بالطائرة من بنما إلى ماليزيا والمكسيك.

إيليا ليشتنشتاين

أسس ليشتنشتاين، بدوره، موقعه في عالم الاستثمار التكنولوجي في نيويورك، حيث كان يعيش في شقة تصل قيمتها إلى مليون دولار، وفقًا لوزارة العدل، كان هذا يبدو وكأنه انعكاس للنجاح التي ظل يبنيه على مدى عقد من الزمان، فبعد تخرجه من تخصص في علم النفس من جامعة ويسكونسن-ماديسون، سعى ليشتنشتاين للتواصل مع رواد الأعمال ذوي التفكير المماثل وذهب إلى وادي السيليكون.

حقق ليشتنشتاين مزيدًا من النجاح كمؤسس مشارك لشركة MixRank، وهي شركة ناشئة للتسويق تعتمد على البيانات، والتي تم قبولها في برنامج تسريع Y Combinator في 2011. وكان ليشتنشتاين يحاول في ذلك الوقت أن يبني نفسه كزعيم فكري في وادي السيليكون.

كان الملياردير مارك كوبان من بين الداعمين الأوائل لشركة MixRank وصندوق رأس المال الاستثماري 500 Startups، وفقًا لشركة سوق رأس المال Pitchbook، لكن كلاهما باع حصته إلى جهة لم يتم الكشف عنها. وقال كوبان في رسالة بالبريد الإلكتروني إنه "لم يقابل ليشتنشتاينقط".

أسس ليشتنشتاين في وقت لاحق شركة للأمن السيبراني قائمة على البلوكشين تسمى Endpass وشركة استثمارية تسمى DemandPath، جنبًا إلى جنب مع مورغان.و خلال ما يزيد قليلاً عن عقد من الزمان، كان يستثمر أيضًا في الشركات الناشئة.

رفض والد ليشتنشتاين، يفغيني ليشتنشتاين، التحدث عن مأزق ابنه، قائلًا: "لا أريد مناقشة الأمر، أنا آسف".

التهم الموجهة للزوجين

اتهم الوكيل الخاص في دائرة الإيرادات الداخلية، كريستوفر جانكزوسكي، مورغان وليشتنشتاين بنقل عملات البيتكوين المسروقة "من خلال آلاف المعاملات إلى أكثر من عشرة حسابات" بأسمائهم وأعمالهم التجارية، ووفقًا للإفادة الخطية التي كتبها جانكزوسكي، كانت إحدى تلك الشركات شركة SalesFolk، وهي شركة استشارات في كتابة النصوص تابعة لمورغان.

كما زُعم أن مورغان غيرت حساب بيتكوين الشخصي إلى حساب تجاري في بورصة عملات افتراضية محددة في يونيو/حزيران 2019، "بهدف تصفية كمية أكبر من البيتكوين بتدقيق أقل"، كما جاء في الإفادة الخطية.

كان استخدام ليشتنشتاين لحساب تخزين سحابي هو الذي أدى إلى حل خيوط المؤامرة، فقد قامت الحكومة بفك تشفير ملف يحتوي على قائمة تضم ألفي عنوان عملة افتراضية. تم ربط جميع هذه العناوين تقريبًا بسرقة بورصة Bitfinex، وفقًا لوزارة العدل، التي قالت إن التشفير قد تم تمريره عبر كيانات مملوكة لمورغان.

خلال جلسة استماع بشأن الاحتجاز يوم الثلاثاء أمام قاضي الصلح الفيدرالي، أُمر بالإفراج عن مورغان وليشتنشتاين بكفالة، بعد اعتراضات المدعين. تضمنت الاعتراضات حقيقة أن مورغان "حاولت قفل هاتفها الخلوي لمنع فحص قانوني" وأن الزوجين "انخرطا في غسيل معقد للغاية" لبعض عملات بيتكوين المسروقة من Bitfinex. لكن في النهاية أمر كبير القضاة، بيريل هاول، الزوج والزوجة بالبقاء في الحجز. وتم تحديد موعد جلسة يوم الجمعة.

كانت مورغان قد ألقت في أغسطس/تشرين الثاني 2019 محاضرة تدور حول "الهندسة الاجتماعية وطريقة الوصول إلى أي شيء" لمجموعة في مدينة نيويورك. عندما سألها الجمهور عن حدود الهندسة الاجتماعية، أجابت مورغان: "أعتقد أن الغايات تبرر الوسيلة في بعض الأحيان. أهدافي النهائية ليست سيئة أو شريرة، أنا لا أحاول خداع شخص ما من أجل الحصول على المال أو إيذاء شخص بأي شكل من الأشكال".

 

فوربس الشرق الأوسط- شارك في الكتابة سايروس فريفار.- ترجمة: إيمان فوزي نوفل

قد يهمك أيضا:

صندوق النقد العربي ينظم دورة (عن بعد) حول "تشخيص القطاع النقدي"

153 مليار دولار تبخرت من ثروات أكبر مليارديرات العالم

الاقتصادات الكبرى تواجه ثلاثة تحديات.. ما هي؟!!

خسائر صادمة للعملات الرقمية في 4 جلسات تفوق 130 مليار دولار وعملة واحدة فقط تكسب.. ما هي؟

هل أنهت خسارة "فيسبوك" حفلة "ميتافيرس" سريعاً؟

التحول الرقمي وتحقيق الشمول المالي

البنوك الخضراء

جمعية البنوك اليمنية   جمعية البنوك اليمنية

رابط مختصر:
UP