بنوك أجنبية

  • شارك:

المركزي الليبي يسعى لموازنة موحدة بعد سنوات من الانقسام


جمعية البنوك اليمنية - صنعاء     بتاريخ: 2025/02/08

 

كشف مصدران مسؤولان في مصرف ليبيا المركزي لـ "العربي الجديد" أن المركزي يسعى إلى ضبط الإنفاق العام عبر إعداد موازنة واحدة تُستخدم من قبل جميع الأطراف، بعد 10 سنوات من الانقسام المالي في البلاد. وأضاف المصدران أن التصور العام للموازنة سيكون جاهزًا خلال الربع الثاني من العام الحالي.

وتوجد في ليبيا حكومتان: الأولى هي حكومة عبد الحميد الدبيبة المعترف بها دوليًا، التي تتخذ من طرابلس مقرًا لها وتدير غرب البلاد بالكامل. أما الثانية فهي حكومة أسامة حماد التي كلفها مجلس النواب، ومقرها في بنغازي، وتدير مناطق شرق البلاد وبعض المدن في الجنوب.

وفي الوقت الحالي، تقتصر عمليات الصرف من الموازنة على الرواتب والنفقات التشغيلية والدعم، بينما تم تعليق مشروعات التنمية إلى حين الوصول إلى صيغة موحدة تساهم في ترشيد الإنفاق العام.

أهمية إعداد موازنة موحدة
يأتي هذا في وقت دعت فيه البعثة الأممية إلى ليبيا، جميع السلطات المعنية إلى العمل فورًا للتوصل إلى اتفاق بشأن موازنة موحدة دون أي تأخير. وجاء البيان الأممي تعليقًا على بيان صدر عن المصرف المركزي، عقب اجتماعه الأول للعام 2024 في مدينة درنة، حيث تم الاتفاق على ضرورة التواصل مع الجهات المعنية لإقرار موازنة موحدة للعام 2025.

وفي منتصف يناير/ كانون الثاني، دعا المصرف المركزي كافة الأطراف المعنية إلى الإسراع في إقرار موازنة موحدة ومتوازنة للعام 2025، مع ضرورة ضخ الإيرادات النفطية بشكل دوري في المصرف، وضمان استقلالية ومهنية المصرف في مسارات السياسة النقدية.

من جانبه، يسأل المحلل المالي محمود سالم عن اعتماد مجلس النواب لميزانية ضخمة لعام 2024 بقيمة 179 مليار دينار (الدولار يوازي 4.8 دنانير)، والتي كانت تُعتبر موازنة موحدة بين الحكومتين، لكنها لم تُنفذ بشكل فعّال.

وأضاف سالم لـ "العربي الجديد" أن من الممكن أن يكون هناك موازنة عامة للحكومتين، ما قد يؤدي إلى إهدار الموارد وعدم ضبط الإنفاق العام بشكل فعال. من زاوية أخرى، رأى المحلل الاقتصادي طارق الصرماني أن توحيد الإنفاق العام عبر قانون الميزانية الموحدة سيسهم في ضبط الإنفاق وترشيده بدلاً من الإنفاق غير المنظم.

كما أشار لـ "العربي الجديد" إلى أن تحديد حجم المصروفات والإيرادات سيسهم في استقرار الدينار الليبي وتقليص العجز، سواء في الميزانية أو المدفوعات. في سياق متصل، أشار صندوق النقد الدولي في تقرير له إلى أن التنبؤات الاقتصادية تدل إلى العديد من المخاطر السلبية، من بينها انخفاض أسعار النفط إلى مستويات أقل من المتوقع، بالإضافة إلى تجدد التوترات السياسية في البلاد.

من شأن هذه التطورات أن تقلص الحيز المالي المتاح للدولة، مما يجعل اتفاق السلطات الليبية على أولويات الإنفاق من خلال ميزانية موحدة لعام 2025 أمرًا بالغ الأهمية. وأكد تقرير صندوق النقد الدولي في إطار مشاورات المادة الرابعة لعام 2024 أن هذه الموازنة ستساعد في تجنب الإنفاق غير المدروس وتحسين إدارة الموارد الليبية.

من جهة أخرى، أشار البنك الدولي إلى أن قطاع النفط والغاز سيظل العمود الفقري للاقتصاد الليبي، متوقعًا انتعاش إنتاج النفط إلى 1.2 مليون برميل يوميًا في 2025 و1.3 مليون برميل يوميًا في 2026.

المصدر - العربي الجديد

جمعية البنوك اليمنية   جمعية البنوك اليمنية

رابط مختصر:
UP