بنوك أجنبية

  • شارك:

رئيس المركزي الأميركي: لا حاجة للتعجل في خفض الفائدة


جمعية البنوك اليمنية - صنعاء     بتاريخ: 2025/02/12

 

كرر جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، أمس الثلاثاء، التزام البنك المركزي بخفض التضخم، مشيراً إلى أنّ صانعي السياسات ليسوا في عجلة من أمرهم لخفض أسعار الفائدة. وفي تصريحاته أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ، وصف باول الاقتصاد الأميركي بأنه "قوي بشكل عام" مع "سوق عمل متينة" وتضخم آخذ في التراجع، رغم أنه لا يزال فوق هدف البنك الفيدرالي البالغ 2%. ومع استمرار هذه الظروف، قال باول إن البنك الفيدرالي لا يحتاج إلى التحرك بسرعة لتخفيف السياسة النقدية.

وتابع باول: "مع كون موقف سياستنا الآن أقل تقييداً بشكل كبير مما كان عليه، ومع بقاء الاقتصاد قوياً، لسنا بحاجة إلى التسرع في تعديل سياساتنا". وأضاف: "نحن نعلم أن تقليل القيود النقدية بسرعة أو بشكل مفرط يمكن أن يعرقل التقدم في خفض التضخم. وفي الوقت نفسه، فإن تقليل القيود النقدية ببطء شديد أو بشكل غير كافٍ يمكن أن يضعف النشاط الاقتصادي والتوظيف بشكل غير مبرر".

وجاءت تصريحات باول خلال أول ظهور له هذا الأسبوع في الكونغرس، حيث تحدث إلى لجنة البنوك في مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء، ومن المقرر أن يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب غداً الأربعاء. وتتماشى تصريحاته إلى حد كبير مع تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأخيرة، الذين حللوا عدداً من العوامل المالية والنقدية التي تجعل البيئة الحالية غير مؤكدة.

وكان من بين العوامل التي أشار إليها مسؤولو البنك حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية على أكبر شركاء الولايات المتحدة التجاريين، بهدف تحقيق تكافؤ اقتصادي من جهة، وإنفاذ أهداف السياسة الخارجية ضد الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات، لا سيما الفنتانيل، من جهة أخرى.

ولم يذكر باول أياً من هذه الأمور في تصريحاته المعدة مسبقاً، لكنه واجه أسئلة من أعضاء اللجنة حول التعريفات الجمركية، ضمن قضايا أخرى. وفي ردّه على الأسئلة، أشار مرة أخرى إلى أن السياسة النقدية للبنك المركزي ليست مسؤولة عن التدخل في السياسة المالية. وقال باول: "أعتقد أنّ الحجة التقليدية لصالح التجارة الحرة لا تزال منطقية. لكنها لا تنجح بشكل جيد عندما يكون لدينا بلد كبير جداً لا يلتزم بالقواعد".

وأضاف: "على أي حال، ليس من دور البنك الفيدرالي صياغة أو التعليق على سياسة التعريفات الجمركية... هذا من اختصاص المسؤولين المنتخبين، وليس من مسؤوليتنا التعليق عليه. مهمتنا هي محاولة التفاعل معها بطريقة مدروسة وعقلانية، وصياغة السياسة النقدية بطريقة تمكننا من تحقيق الأهداف التي تم تفويضنا لتحقيقها".

وفسّرت الأسواق الرسائل الأخيرة على أنها مؤشر على أن البنك الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير، ربما حتى الصيف، بعد أن خفض معدل الاقتراض القياسي بمقدار نقطة مئوية كاملة في النصف الأخير من عام 2024. وأشار باول إلى أن السياسة النقدية الحالية، حيث يتراوح معدل الفائدة على الأموال الفيدرالية بين 4.25% و4.5%، تمنح البنك المركزي مرونة في التعامل مع الظروف الاقتصادية. وقررت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة إبقاء معدل الفائدة دون تغيير خلال اجتماعها في أواخر يناير/ كانون الثاني.

وقال باول: "نحن منتبهون للمخاطر على جانبي تفويضنا المزدوج، والسياسة النقدية في وضع جيد للتعامل مع المخاطر وحالة عدم اليقين التي نواجهها". وبعد فترة وجيزة من توليه منصبه، قال ترامب إنه "سيطالب" بخفض أسعار الفائدة "على الفور". ومع ذلك، قال لاحقاً إنه يتفق مع قرار إبقاء الفائدة كما هي، بينما صرّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بأنّ الإدارة تركز أكثر على رؤية عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات تنخفض، بدلاً من التركيز على تحركات البنك الفيدرالي، التي تؤثر بشكل أكبر على أسعار الفائدة قصيرة الأجل.

وظلت معدلات الرهن العقاري مرتفعة حتى مع قيام البنك الفيدرالي بخفض الفائدة، وقال باول إن هذا قد يتغير مستقبلاً. وأضاف: "صحيح أن معدلات الرهن العقاري بقيت مرتفعة، لكنها ليست مرتبطة بشكل مباشر بسياسة البنك الفيدرالي. إنها مرتبطة بشكل أكبر بعوائد السندات طويلة الأجل، وخاصة سندات الخزانة لأجل 10 سنوات و30 سنة، على سبيل المثال. وهذه العوائد مرتفعة لأسباب لا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بسياسة البنك الفيدرالي". وأشار باول إلى أن معدلات الرهن العقاري قد تنخفض إذا استمر البنك الفيدرالي في الإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة، لكنه غير متأكد من موعد حدوث ذلك.

المصدر- العربي الجديد

جمعية البنوك اليمنية   جمعية البنوك اليمنية

رابط مختصر:
UP